تفاصيل حادثة حي النصر: شبهة اعتداء جنسي على طفل داخل روضة أطفال

اهتز الرأي العام التونسي على وقع حادثة أليمة شهدتها منطقة حي النصر بالعاصمة، إثر تعرض طفل لم يتجاوز ربيعه الثالث لشبهة اعتداء جنسي داخل أسوار إحدى رياض الأطفال، في واقعة أعادت إلى الواجهة وبقوة ملف سلامة الأطفال داخل الفضاءات التربوية الخاصة وضرورة تشديد الرقابة عليها. وتعود تفاصيل هذه القضية، حسب ما أدلت به والدة الضحية في تصريحات إعلامية، إلى يوم 30 جانفي الماضي، حيث لاحظت الأم فور عودة ابنها من الروضة مساءً تغيراً حاداً في سلوكه وامتناعاً عن الكلام، قبل أن يفصح الطفل عن تعرضه للاعتداء من قبل أحد الأشخاص داخل المؤسسة، مؤكداً أنه تم استخدام "بطانية" لتغطية رأسه ومنعه من الصراخ، كما كشف الصغير في شهادة صادمة أن هناك ثلاثة أطفال آخرين تعرضوا لذات الممارسات من قبل الشخص نفسه.
وأمام خطورة هذه الشهادة، سارعت الأم بالتوجه إلى المركز الأمني لتقديم شكوى رسمية، حيث تم تسخير طبيب شرعي بمستشفى شارل نيكول لمعاينة حالة الطفل، والذي أكد بدوره عدم وجود آثار إيلاج، مع سحب عينات مخبرية وإرسالها إلى الشرطة الفنية للتحقيق الدقيق في الشبهات القائمة. وفي سياق التحرك الرسمي، باشرت مندوبية حماية الطفولة بالتواصل مع الأسرة وتوفير الإحاطة النفسية اللازمة للطفل، بالتوازي مع رفع الأم شكوى رسمية إلى مكتب الضبط لدى وزيرة المرأة تحت عدد 195 لضمان تتبع المسؤولين عن هذا التقصير أو الاعتداء.
من جهته، أكد المندوب العام لحماية الطفولة، منصف عبد الله، أن مصالح وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن قد انطلقت فعلياً في اتخاذ كافة الإجراءات الإدارية والقضائية في الإبان فور تلقيها الإشعار، مشدداً على أن هناك عملاً ميدانياً فنياً يجرى حالياً بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية والطب النفسي لإظهار الحقيقة كاملة. وأوضح المندوب أن الأبحاث لا تزال جارية في سرية تامة لمراعاة خصوصية الوضعية، حيث تم سماع الطفل بحضور أخصائي نفسي مع تأمين حصص الدعم النفسي له في مستشفى عمومي، مؤكداً أن الوزارة قامت بالزيارات الميدانية اللازمة للفضاء التربوي المعني، ولن تتوانى في محاسبة أي شخص أو مؤسسة يثبت تورطها في المساس بحرمة الطفل الجسدية والنفسية.