ريم السعيدي تكتب رسالة مؤثرة وتتحدث عن تجربة الإجهاض

ريم السعيدي تكتب رسالة مؤثرة وتتحدث عن تجربة الإجهاض
Sana Mejri
2026-01-10 14:02:36

كشفت عارضة الأزياء التونسية ريم السعيدي مؤخرًا عن تجربة إنسانية مؤلمة تمثلت في فقدان جنينها وتعرضها للإجهاض، الأمر الذي أدخلها في دوامة من الحزن العميق والأسئلة المؤرقة على مدى الشهرين الماضيين.

وقد جاء هذا الإفصاح بعد ظهورها برفقة عائلتها وزوجها وسام بريدي احتفالًا بالعام الجديد، حيث أوضحت سبب غيابها عن منصات التواصل الاجتماعي خلال تلك الفترة.

شاركت السعيدي تفاصيل هذه المرحلة الصعبة عبر منشور مطول على حسابها الرسمي في إنستغرام، موجهة رسالة صادقة إلى النساء اللواتي مررن بتجربة الإجهاض بصمت.

وأشارت السعيدي إلى أن ابتعادها عن الأضواء لم يكن قرارًا عابرًا، بل كان نتيجة لتجربة قاسية كانت تأمل أن تكلل بالفرح، لكن الأقدار شاءت غير ذلك.

كما أكدت أنها ترددت كثيرًا قبل الكشف عن معاناتها، حيث صرحت: «ترددت طويلاً قبل مشاركة هذا الأمر، وكدت أحتفظ به لنفسي، وأخفيه، وألا أخبر أحدًا».وأضافت أن دائرة المقربين الذين علموا بتجربتها اقتصرت على أفراد عائلتها وعدد محدود من الأصدقاء.

ولفتت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي غالبًا ما تقدم صورة مثالية ومبهجة للحمل، متجاهلة الجانب المؤلم المتمثل في فقدان الجنين وما يصحبه من معاناة نفسية قاسية. موضحة أن دافعها للحديث عن هذه التجربة هو تسليط الضوء على معاناة العديد من النساء اللواتي يمررن بالإجهاض دون أن يجدن مساحة للدعم أو الحديث، مضيفة أن الأمر ليس بالسهل، وتساءلت: «ليست قصة سهلة تُروى، وليست قصة سعيدة، لكن لماذا لا نتحدث عنها؟».

كما أشارت إلى وجود فجوة واضحة بين واقع تجربة الحمل والصورة الوردية التي تروج لها المنصات الاجتماعية، حيث يغلب الحديث عن الفرح والترقب، بينما يغيب النقاش حول الألم المصاحب لفقدان الأطفال.

وكشفت السعيدي أن مرور أسبوعين فقط على الإجهاض لم يكن كافيًا لتجاوز الحزن، مؤكدة أن الألم ما زال حاضرًا بقوة، وأنها تسعى جاهدة لاستعادة توازنها، قائلة: «مر أسبوعان، وحتى اليوم، قلبي مكسور وأعيش حالة حزن عميقة».

وتناولت التأثير النفسي العميق للتجربة، مشيرة إلى مواجهتها لأسئلة قاسية ولوم الذات، واستعادت تفاصيل حياتها اليومية من سفر وإجهاد، بالإضافة إلى الصعوبات التي واجهتها في حملها السابق. وأكدت أن هذه التساؤلات ظلت بلا إجابات، ورافقها شعور ثقيل بالحزن والذنب.

وعلى الرغم من الألم، أكدت ريم السعيدي محاولتها للتصالح مع ما حدث والرضا بقضاء الله، مشيرة إلى تساؤل مؤلم: «لماذا يمنحني الله هدية ثم يأخذها مني؟». وأوضحت أنها مع مرور الوقت والإيمان والتأمل، تحاول الاقتناع بأن ما حدث ربما كان حماية لها من ألم أكبر، قائلة: «ربما كان هناك خلل كروموسومي، وربما أنقذني هذا الفقدان من معاناة أعمق».

وفي ختام حديثها، وجهت ريم السعيدي رسالة دعم ومساندة لكل امرأة مرت بتجربة الإجهاض وعانت بصمت، قائلة: «إلى كل امرأة تمر بهذا بصمت، وبألم، وغالبًا وحدها: أراكِ، أشعر بكِ، أنتِ لستِ ضعيفة، ولستِ وحدكِ».

وشددت على أن هذه التجربة قادرة على كسر القلب، لكن الإيمان يبقى الملاذ الوحيد في مثل هذه اللحظات القاسية، قائلة: «إنه أمر صعب، يحطم القلب، لكن أحيانًا، بالإيمان، كل ما نستطيع قوله هو: ربما حدث ذلك لخيرنا، لحمايتنا من ألم أكبر في المستقبل».يُذكر أن ريم السعيدي تزوجت من الإعلامي اللبناني وسام بريدي عام 2017، ورزقا بابنتهما الأولى بيلا ماريا بعد عام، ثم استقبلا طفلتهما الثانية آيا صوفيا عام 2020 . 

آخر الأخبار